إختر عدداً من الأرشيف السنة الرابعة والخمسون_ العدد 18758_ 20 تشرين الاول 2014  
تحقيقات

ابساد ترد على رد وزارة الثقافة
اذاعت جمعية ابساد امس البيان التالي:
تشكر جمعية الابساد لوزارة الثقافة بشخص الوزير ريمون عريجي، ردها الصادر بتاريخ ١٧/١٠/٢٠١٤، على استنكار الجمعية بشأن تشييد مبنى جديد ضمن حرم المتحف الوطني، كما انها تتفهم العتب المرفق، الا انها تتأسف بدورها لأن يقوم وزير للثقافة بمحاولة تبرير هكذا قرار للاعتداء على صرح تاريخي يختصر بين جدرانه حضارة تاريخية وانسانية تفوق ١١.٠٠٠ عام من العصر الحجري الحديث حتى عصر المماليك، وتشير الى ان خطورة الموضوع تتخطى العلاقات المميزة بين الأبساد والوزارة، كونها مسألة رأي عام وهوية وطن.

وعليه تذكر الأبساد وزارة الثقافة بأن هذه الأرض هي مهد الحضارات ووزارة الثقافة مؤتمنة على التراث الانساني ولا يعفيها من دورها تصنيف التراث العالمي لليونسكو أو رغبة في تأمين بعض الموارد المالية. وقد كنا نأمل من المديرية العامة للاثار التابعة لوزارة الثقافة نفسها، وبصفتها المسؤولة عن دراسة هذا المشروع، لو انها اقدمت على طرح الموضوع ومناقشته مع الخبراء والمعنيين قبل ان تتبناه الوزارة لتكون القدوة في بلد يتطاول فيه الجميع على التاريخ والتراث، اذ لا يعوض عن ذلك الحفاظ على قنطرة خشبية في بناء مهدوم.
كما انه يهم الابساد ان تشير الى انه وفقاً للمادة الأولى من نظام الآثار القديمة ل ر ١٦٦/١٩٣ - والذي ذكرته الوزارة في ردها - تعتبر آثارا قديمة جميع الاشياء التي صنعتها يد الانسان قبل العام ١٧٠٠ مهما كانت المدينة التي تنتمي اليها هذه المصنوعات. وتعتبر شبيهة بالآثار القديمة وخاضعة لقواعد هذا القرار، الأشياء غير المنقولة التي صنعت بعد العام ١٧٠٠ وفي حفظها مصلحة عمومية من وجهة التاريخ والفن وقيدت في قائمة الجرد العام للأبنية التاريخية.
اما اذا ارادت وزارة الثقافة الحفاظ على المتحف الوطني، فالأجدر بها الاهتمام بحديقته الصغيرة والمحافظة على المساحة الخضراء الوحيدة في محيطه بدلاً من التسرع في تشييد مبنى اضافي لا حاجة ملحة له ضمن حرمه، خاصة وان المتحف ما زال فسيحاً وقادراً على استيعاب العديد من القطع الأثرية الجديدة، كما انه ممكن للمبنى المقترح كمخزن وصالة للنشاطات الثقافية ان يبني على عقار غير مصنّف ومنفصل عن عقار المتحف.
وتناشد الأبساد، الحكومة اصدار مرسوم يبطل مفعول المرسوم موضوع الخلاف اذ ان كلمة مصنّف تعني محمي بالكامل ولا يجوز تغيير معالمه أو البناء على عقاره بأي شكل من الأشكال، ولا يجوز اعتباره تارة مصنّف وطورا غير مصنّف، كما الحال ان كان الاعتداء يطال المتحف الوطني الذي يشكّل رمزاً للوحدة الوطنية وحارس التاريخ المشترك لكل اللبنانيين كما هو متعارف عليه.
في الختام، يهم الأبساد ان تشدّد على أنها لا تشكك بحسن نوايا أي من ممولي المشاريع الوطنية وتخص بالشكر عائلة السيد نهاد السعيد - الذي لطالما جعل من منزله صورة مصغرة لمتحف نموذجي - على المبادرة العينية الكريمة التي تقدمت بها لانشاء المبنى المذكور، كما يهمّها ان تشجع وتشدّ على يد كل من يسعى الى الحفاظ على هوية لبنان وتاريخه، وتدعوهم الى التكاتف معها لحماية ذاكرة لبنان الوطنية ضد عصابات الظلام والارهاب التي تدمّر المعالم الثقافية والتاريخية والدينية بشكل منهجي بهدف إلغاء ذاكرة وتاريخ هذه البقعة من الأرض تمهيدا لالغاء من ولدوا وسكنوا وبنوا فيها على حد قول الوزير عريجي نفسه.
أرسل هذا المقال لصديق
إطبع هذا المقال
 قرأ هذا المقال 621 مرة
رأيكم يهمنا | إتصل بنا | مساعدة | لإشتراكاتكم | لإعلاناتكم | من نحن | إدارة التحرير